ProfA88rticls

السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي: وَجْه الإنْسانيَّة فِي التَّنْمية المسْتدامة بِرؤْية مِصْر 2030

ProfA88rticls 1024x1024

السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي: وَجْه الإنْسانيَّة فِي التَّنْمية المسْتدامة بِرؤْية مِصْر 2030‏
مُنْذ عام 2014 تَبنَّت الدَّوْلة المصْريَّة رُؤيَة تَنموِية شَامِلة تَستهْدِف إِعادة بِنَاء الدَّوْلة والْمجْتمع على أُسُس ‏العدالة الاجْتماعيَّة، وَتمكِين الفئَات الأكْثر اِحْتياجا، وَتوسِيع مِظَلة الحماية والْخدْمات. لَم تَقتَصِر هَذِه الرُّؤْية ‏على مشْروعات البنْية التَّحْتيَّة، بل اِمْتدَّتْ إِلى إِعادة صِياغة العلاقة بَيْن الدَّوْلة والْمواطن، وَإلَى تَطوِير فَلسفَة ‏التَّعامل مع قضايَا الإنْسان اَلمصْرِي فِي مجالَات الصِّحَّة والتَّعْليم والسَّكن والْعَمل والْحماية الاجْتماعيَّة.‏
فِي هذَا الإطار، أَطلَق فَخامَة اَلرئِيس عَبْد الفتَّاح السِّيسي عددًا مِن المبادرات الوطنيَّة الكبْرى، أبْرزهَا مُبَادرَة ‏‏”حَيَاة كَرِيمَة” اَلتِي اِنْطلَقتْ فِي يَنايِر 2019، وَتعَد المشْروع التَّنْمويُّ الأضْخم فِي تَارِيخ مِصْر الحديث، حَيْث ‏تَجاوَز حَجْم اِسْتثْماراتهَا 700 مِليَار جُنَيْه، وَتهدِف إِلى تَطوِير البنْية التَّحْتيَّة وَتحسِين مُستَوَى الحيَاة لِأكْثر مِن ‏‏58 مِلْيون مُوَاطِن فِي نَحْو 4700 قَريَة و30 أَلْف حَارَة رِيفيَّة وعزْبَة. وَتشرِف رِئاسة الجمْهوريَّة على ‏المبادرة، بيْنمَا تَتَولَّى الوزارات المعْنيَّة تنْفيذهَا بِمشاركة تَحالُف يَضُم أَكثَر مِن عِشْرين مُؤَسسَة مِن المجْتمع ‏المدنيِّ. كمَا تم إطلاقُ مُبادرات مُوَازيَة مَثَّل “قادرون بِاخْتلاف” لِدَعم ذَوِي الهمَم، و”مَودَّة” لِتأْهِيل المقْبليْنِ ‏على الزَّواج، و”أَلَّف يَوْم فِي عُمْر الطِّفْل” لِدَعم الأمومة والطُّفولة.‏
وَفِي خِضمِّ هذَا الحرَاك التَّنْمويِّ الرَّسْميِّ، برز دَوْر السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي بِوصْفِهَا صوْتًا داعمًا لِلْبعْد ‏الإنْسانيِّ والاجْتماعيِّ لِتلْك المبادرات. فَقْد اِضْطلَعتْ بِدَور غَيْر رَسمِي يُركِّز على تَعزِيز الوعْي المجْتمعيِّ، ‏ورعاية الفئَات الأكْثر اِحْتياجا، وَترسِيخ الخطَاب الإنْسانيِّ المصاحب لِبرامج الدَّوْلة. لَم تَكُن صَاحِبة قَرَار ‏تنْفيذيٍّ، لَكِنهَا شَكلَت رمْزًا لِلدَّعْم الإنْسانيِّ، أَضفَى بُعْدًا وِجْدانيًّا على العمل التَّنْمويِّ وجعْل المواطن جُزْءًا مِن ‏رِحْلَة البنَاء لَا مُجرَّد مُتلَق لِثمارها.‏
شاركتْ السَّيِّدة اَلأُولى فِي عدد مِن الفعَّاليَّات الاجْتماعيَّة، مِن أَبرزِها اِحْتفاليَّة “قادرون بِاخْتلاف” السَّنويَّة اَلتِي ‏تُعقَد تَحْت رِعاية فَخامَة الرَّئيس، وشهدتْ تَكرِيم نَماذِج مُلْهِمة مِن الأطْفال ذَوِي الهمَم، مَا اِنعكَس إِيجابًا على ‏صُورَة الدَّوْلة لَدى هَذِه الفئَة، إِذ تَجاوَز عدد المسْتفيدين مِن المبادرة خمْسين أَلْف شَخْص خِلَال عاميْنِ فقطْ. كمَا ‏شاركتْ فِي فعَّاليَّات مُبَادرَة “حياة كريمَة” بِعَدد مِن المحافظات، وزارتْ قُرَى مُطَورَة والْتَقتْ بِالْأسر المسْتفيدة، ‏لَا سِيَّما النِّسَاء المعيلات والْأطْفال، مُؤَكدَة مِن خِلَال هذَا اَلحُضور الميْدانيِّ على أنَّ الدَّوْلة تَنظُر إِليْهم شُرَكاء ‏فِي التَّنْمية لَا مُجرَّد مُتلقِّين لِلدَّعْم.‏
وَفِي مِلفِّ تَمكِين المرْأة، دَعمَت السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي الاسْتراتيجيَّة الوطنيَّة لِتمْكِين المرْأة 2030 اَلتِي ‏يُشْرِف عليْهَا اَلمجْلِس اَلقوْمِي لِلْمرْأة بِالتَّعاون مع رِئاسة الجمْهوريَّة. وقد أَسهَمت هَذِه الاسْتراتيجيَّة فِي رَفْع ‏نِسْبَة تَمثِيل المرْأة فِي الحكومة إِلى 25 % ، وَفِي البرْلمان إِلى 28 % ، كمَا اِسْتفادتْ أَكثَر مِن مِلْيونيْ سَيدَة ‏مِن بَرامِج التَّمْويل المخصَّصة لِلْمشْروعات الصَّغيرة ومتناهية الصِّغَر. كمَا ظهر دَعمُها فِي فعَّاليَّات ومعارض ‏خَاصَّة بِمشْروعات النِّسَاء الرِّيفيَّات، حَيْث اِلتقَت بِسيِّدَات اِسْتطَعْن تَأسِيس نَماذِج اِقْتصاديَّة نَاجِحة رَغْم ‏الظُّروف الاجْتماعيَّة الصَّعْبة.‏
كمَا أَولَت السَّيِّدة اَلأُولى اِهْتمامًا واضحًا بِبرامج الاسْتقْرار اَلأُسري والتَّنْشئة المبكِّرة، وَعلَى رأْسهَا مُبادرتَا ‏‏”مودَّةً” و “ألَّف يَوْم فِي عُمْر الطِّفْل” ، اللَّتَان اِسْتفَاد مِنْهمَا حَتَّى الآن نَحْو 1. 5 مِلْيون شابٍّ وفتاة، ومَا يُقَارِب ‏‏1. 2 مِلْيون طِفْل. وحرصتْ على المشاركة فِي حَمَلات تَوعوِية مَعنِية بِصحَّة الأمَّهات والْأطْفال، فضْلا عن ‏تَوزِيع أَدوَات غِذائِيَّة وصحِّيَّة على الأمَّهات فِي اَلقُرى الأكْثر اِحْتياجا، خَاصَّة فِي مُحافظات اَلصعِيد والدِّلْتا.‏
إِنَّ الدَّوْر غَيْر اَلرسْمِي اَلذِي تُؤَديه السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي، القائم على الدَّعْم اَلرمْزِي والتَّواصل الإنْسانيِّ، ‏أَضفَى على المبادرات الحكوميَّة بُعْدًا اِجْتماعيًّا عميقًا يَصعُب تجاهله. فوجودهَا فِي الميْدان لَا يَقرَأ كبروتوكول ‏فحسْب، بل كَجُزء مِن بِنَاء خِطَاب تَنمَوِي جديد يضع الإنْسان فِي قَلْب السِّياسات العامَّة، ويمْنح المواطن شُعورًا ‏بِالاحْتواء والْمشاركة بدلا مِن التَّلَقِّي والْوصاية.‏
والْيوْم، تُمثِّل رُؤيَة مِصْر 2030 أَكثَر مِن مُجرَّد خُطَّة تنْمويَّة؛ إِنَّها وعد وَطنِي قَيْد التَّحَقُّق فِي تَفاصِيل حَيَاة ‏المواطن اليوْميَّة. وَفِي هذَا السِّياق، تَجسَّد السَّيِّدة اِنتِصار السِّيسي رمْزًا لِلتَّنْمية الإنْسانيَّة المتكاملة، إِذ تُضيف ‏بُعْدًا اِجْتماعيًّا وَروحِيا يُعمِّق مِن أثر الرُّؤْية الوطنيَّة، دُون أن تَتَقاطَع مع السُّلْطة التَّنْفيذيَّة. إِنَّها تُقدِّم نموذَجًا ‏راقيًا لِلْإصْغاء إِلى اِحْتياجات المواطنين، وإعادة تَوجِيه التَّنْمية لِتكون تَجرِبة إِنْسانيَّة شَامِلة مُلْهِمة لِلْأجْيال ‏القادمة.‏